السلمي

157

تفسير السلمي

حميد يقول : سمعت السري يقول : فهم الناس من فهم أسرار القرآن وتدبر فيه . قال سهل في قوله : * ( أفلا يتدبرون القرآن ) * قال : تدبروا بفهمه ، ولا يكون التدبير إلا لمن عرف المقاصد فيه ونطق بمعنى الحق . قوله تعالى : * ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه ) * [ الآية : 83 ] . قال ابن عطاء : لو أخذوا طريق السنة وطريق الأكابر في إرادتهم ، لأوصلهم ذلك إلى مقامات جليلة من مقامات الإيمان التي هي محل مقامات الاستنباط وطريق المكاشفات قال أبو سعيد الخراز : إن لله عباداً يدخل عليهم الخلل ، ولولا ذلك لفسدوا وتعطلوا وذلك أنهم إذا بلغوا من العلم غاية ، صاروا إلى العلم المجهول الذي لم ينصه كتاب ولا جاء به خبر ، لكن العقلاء العارفون يحتجون به من الكتاب والسنة بحسن الاستنباط معرفتهم . قال الله تعالى : * ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * . قال الحسين : استنباط القرآن على مقدار تقوى العبد في ظاهره وباطنه وتمام معرفته ، وهذا أجل مقامات الإيمان . قوله تعالى : * ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) * . قال ابن عطاء : لولا فضله عليكم في قبول طاعتكم ، لخسرتم ما ضمن لكم في آخرتكم ولكن برحمته نجاكم من خسرانكم وتفضل عليكم بما نجاكم . قوله عز وعلا : * ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) * [ الآية : 89 ] . قال بعضهم : ود أهل الدعاوى الفاسدة أن يكون المتحققون في أحوالهم أمثالهم فأظهر عليهم فضائح دعاويهم . قوله تعالى : * ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) * [ الآية : 97 ] . حدثنا محمد بن عبد الله بن شاذان قال : حدثنا زيد بن عبد الله الرومي بمصر قال : سمعت عبد الله بن حبيق قال : سمعت يوسف بن أسباط قال : سمعت الهندي يقول : حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : ليس بين أحدكم وبين أرض نسب فخير البلاد ما حملكم .